ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤ - الحديث ١٢
[الحديث ١٢]
١٢وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ
عليه كما هو مطرد في العبادات [١]. انتهى. و أورد عليه الشيخ البهائي طيب الله تربته: بأن قوله رحمه الله"
فيؤول إلى اجتماع الظن و الشك في زمان واحد" محل كلام، إذ عند ملاحظة ذلك
الاستصحاب ينقلب أحد طرفي الشك ظنا و الطرف الآخر وهما، فلم يجتمع الشك و الظن في
الزمان الواحد، و كيف يجتمعان؟ [و الشك] في أحد النقيضين يرفع ظن الآخر كما يرفع
تيقنه، و هذا ظاهر. و المراد ب" اليقين" في قوله عليه السلام" لا ينقض
اليقين أبدا بالشك" أثر اليقين، أي: استباحة الصلاة التي هي مستصحبة من حين
الفراغ من الوضوء. و المراد ب" الشك" ما يحصل للمكلف في أول وهلة قبل
ملاحظة الاستصحاب المذكور. انتهى[٢]. و قال صاحب المدارك: المراد ب" الحدث" هنا ما يترتب عليه
الطهارة أعني نفس السبب، لا الأثر الحاصل من ذلك، و تيقن حصوله بهذا المعنى لا
ينافي الشك في وقوع الطهارة بعده و إن اتحد وقتهما [٣]. انتهى. و ما ذكره- رحمه الله- لا يجري في الخبر إلا بنوع تكلف. الحديث الثاني عشر:
[١]ذكرى الشيعة ص ٩٨.
[٢]الحبل المتين ص ٣٧.
[٣]المدارك ص ٣٨.